القراء التحليلية لمؤلف: " قراءة ثانية لشعرنا القديم" د. مصطفى ناصف

 القراء التحليلية لمؤلف: " قراءة ثانية لشعرنا القديم" د. مصطفى ناصف



✦ د. مصطفى ناصف

يعتبر الدكتور مصطفى ناصف من اهم نقاد العرب الذين اشتغلوا على التراث العربي القديم و الحديث من زوايا منهجيه مختلفة تتراوح بين الدراسه البلاغيه و الاسلوبيه و التفكيكيه و التاويليه و الاسطورية. و لقد كان الشعر العربي القديم هدفا لعديد من دراساتة و لاسيما كتابة القيم” قراءه ثانية =لشعرنا القديم”، و هو عبارة عن فصول نقديه متنوعه انكب بها على الشعر الجاهلي بالفحص و التحليل و التقويم من اثناء رؤية حديثة و هي الرؤية الانتروبولوجيه او المنهج الاسطوري. اذا، ما هي القضايا النقديه التي يطرحها ذلك الكتاب؟ و ما هي خصائصة المنهجيه و الفنية؟ و ما هي الملاحظات التقويميه التي ممكن ان نخرج فيها بعد قراءتنا لهذا المتن النقدي؟

1- بيوغرافيه المؤلف:

ولد مصطفى ناصف بمحافظة الغربيه فجمهوريه مصر العربية سنه 1922م، و حصل على دكتوراة الدوله فالبلاغه من جامعة عين شمس عام 1952 م. و ربما اهتم بالنقد النظرى و التطبيقى منذ امد طويل. و اهتم عديدا بالتراث العربي القديم و مناهجة البلاغيه و النقديه مقارنا اياها بمستجدات الفكر الغربى المعاصر. و كان هدفة من مقارباتة النقديه التاصيل و التاسيس لنقد عربي جديد و قراءه و اعيه للتراث الادبى دون الانسياق و راء مفاهيم التجريب و ما تراكم فالغرب من نظريات نصيه و ممارسات تطبيقيه اجرائيه .

وللدكتور مصطفى ناصف كتب كثيره منها: نظريه المعني فالنقد العربي، و دراسه الادب العربي، و الصورة الادبية، و نظريه التاويل، و النقد العربي نحو نظريه ثانية،واللغه بين البلاغه و الاسلوبية،وخصام مع النقاد، و طة حسين و التراث، و صوت الشاعر القديم، و الوجة الغائب، و اللغه و البلاغه و الميلاد الجديد، و اللغه و التفسير و التواصل.

2- طبيعه الكتاب:

يندرج كتاب” قراءه ثانية =لشعرنا القديم” للدكتور مصطفى ناصف ضمن الدراسات النقديه الادبيه النصيه التطبيقيه التي تحاول قراءه الشعر الجاهلي من اثناء التصور الاسطورى الانتروبولوجى مستندا الى اللاشعور الجمعى لدي كارل يونغ على غرار الدراسات الادبيه و النقديه الثانية =التي درست الشعر الجاهلي على ضوء المناهج الجديدة و المعاصرة(المنهج الاجتماعي، و الاسطوري، و البنيوي، و التوثيقي، و الفنى ، و الجمالي، و التاريخي،و النفسي، و الفلسفى ، و التاويلي، و التفكيكي، و السيميائي،….) على غرار كتاب” فالشعر الجاهلي” لطة حسين “، و ” قراءه حديثة لشعرنا القديم” لصلاح عبدالصبور، و كتاب”المرشد الى فهم اشعار العرب و صناعتها” للدكتور عبدالله الطيب، و ”المعلقه العربية الاولي او عند جذور التاريخ” للدكتور محمد نجيب البهبيتي، و ”العصر الجاهلي” للدكتور شوقى ضيف،و”الصورة الفنيه فالشعر الجاهلي فضوء النقد الحديث” للدكتور نصرت عبدالرحمن، و ” مصادر الشعر الجاهلي و قيمتها التاريخية” للدكتور ناصر الدين الاسد،و” نحو منهج بنيوى لتحليل للشعر الجاهلي (الرؤية الشبقية)” و ” الرؤى المقنعه نحو منهج بنيوى فدراسه الشعر الجاهلي ” للدكتور كمال ابوديب، و ”المنهج الاسطورى فتفسير الشعر الجاهلي” لعبد الفتاح محمد احمد، و ”عناصر الوحده و الربط فالشعر الجاهلي” للدكتور سعيد الايوبي، و ”المدخل الى الادب الجاهلي” للدكتور احسان سركيس، و ”الشعراء الصعاليك فالعصر الجاهلي” ليوسف خليف، و ”مواضيع فالشعر الجاهلي” ليوسف اليوسف، و ” الخطاب الابداعى الجاهلي و الصورة الفنية” لعبد الالة الصائغ، و ” الرحله فالقصيده الجاهلية” لوهب رومية، و ” الشعر الجاهلي” لمحمد النويهي، و ” مقدمه القصيده العربية فالشعر الجاهلي” للدكتور حسين عطوان، و ” فالنقد الجمالى ، رؤية فالشعر الجاهلي” للدكتور احمد محمود خليل، و ” الفضاء المتخيل فالشعر الجاهلي” لرشيد نظيف، و ” الاصول الفنيه للشعر” للدكتور سعد اسماعيل شلبي، و ” خصوبه القصيده الجاهليه و معانيها المتجددة” لمحمد صادق حسن عبدالله، و ” دراسات فالشعر الجاهلي” ليوسف خليف،و” الشعر الجاهلي” للدكتور محمد عبدالمنعم خفاجي، و ” الشعر الجاهلي خصائصة و فنونه” للدكتور يحيي الجبوري،و” الشعر الجاهلي قضاياة الفنيه و الموضوعية” للدكتور ابراهيم عبدالرحمن محمد…

ويستند كتاب مصطفى ناصف” قراءه ثانية =لشعرنا القديم” الى المنهج الانتروبولوجى الاسطورى الذي يبحث عن الثوابت العقليه اللاشعوريه للمجتمعات و خاصة غير المتحضره و رصد الثوابت المشتركه من المشاعر و الشعائر و الطقوس و العادات و العقائد التي تتكرر ثقافيا و اجتماعيا عند المبدعين و الفنانين و التي تعبر عن الرغبات اللاواعيه لكل فرد داخل المجتمع الانساني. و يضم الكتاب ما ئه و سبع و ثمانين صفحة من الحجم الكبير و مقدمه و ثمانيه فصول. و من المرجح ان تكون هذي الفصول مواضيع نشرت فمواقع صحفيه و منابر ثقافيه متفرقة، بعدها جمعت فشكل كتاب تولت دار الاندلس ببيروت اللبنانية طبعة و نشره، و نحن فدراستنا التقويميه نعتمد الطبعه الثانية =لسنه 1981م.

3- القضايا النقديه فالكتاب:

ينطلق الدكتور مصطفى ناصف فمقدمه كتابة ” قراءه ثانية =لشعرنا القديم” من فرضيه رئيسية و هي ان الادب العربي قبل الاسلام لم يقرا قراءه حسنه كما اثبت هذا عميد الادب العربي الدكتور طة حسين مرارا و تكرارا ، و هذا لعده موانع تحول دون قراءتة قراءه و اعيه ممتازه . و تتمثل هذي الموانع فالحواجز العقليه و النفسية. و كتابنا ذلك يهدف الى اعاده النظر فالشعر العربي القديم الذي اتهم بانه ناتج عن” عقل ما دى قاس رتيب لايتجاوز المحسوس و لا يعلو على العلاقات الفردية، و لا يستطيع ان يحيط بالحاجات من حيث هي كل. همة محصور فان يتعلق بجزء من الاجزاء ينكب عليه دون ملل. ثقافتة محدودة، و تطلعة الفلسفى سطحى يسير”[1].

وينطلق مصطفى ناصف من فلسفه الشك على غرار طة حسين فكتابة ” فالشعر الجاهلي” قصد الوصول الى اليقين و هذا بالتشكيك فكل المسلمات و الثوابت التي التصقت بالشعر العربي القديم قبل الاسلام. و ذلك المنطلق المنهجى نجد مرتكزاتة النظريه لدي الفيلسوف العربي المسلم الغزالى و الفيلسوف الفرنسي ديكارت. كما ان القراءه تختلف من عصر الى احدث و من شخص الى احدث و من مكان الى اخر. لذا فقراءه مصطفى ناصف ستكون قراءه حديثة همها الاستكشاف و الاستنباط و الاستقراء و الانطلاق من مجموعة من الفرضيات قصد البرهنه عليها و عدم التسلم بالمعطيات الثابته و الاحكام الجاهزة عن الشعر الجاهلي.









إرسال تعليق

أحدث أقدم
  نمودج  للمعلوميات |معلومات   مفيدة

نموذج الاتصال